محمد حسين الذهبي
415
التفسير والمفسرون
ألا من لعين قد نآها حميمها * وأرقنى بعد المنام همومها فباتت لها نفسان ، شتى همومها * فنفس تعزيها ، ونفس تلومها وقال نمر بن تولب العكلي : أما خليلي ، فإني لست معجله * حتى يؤامر نفسيه كما زعما نفس له من نفوس القوم صالحة * تعطى الجزيل ، ونفس ترضع الغنما أراد أنه بين نفسين : نفس تأمره بالجود ، وأخرى تأمره بالبخل ، وكنى برضاع الغنم عن البخل ؛ لأن البخيل يرضع اللبن من الشاة ولا يحلبها ؛ لئلا يسمع الضيف صوت الشخب فيهتدى إليه ، ومنه قيل لئيم راضع ، وقال كثير : فأصبحت ذا نفسين : نفس مريضة * من الناس ، ما ينفك هم يعودها ونفس ترجى وصلها بعد صرمها * تجمل كي يزداد غيظا حسودها والنفس العين التي تصيب الإنسان يقال . أصابت فلانا نفس أي عين ، وروى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم كان يرقى فيقول : بسم اللّه أرقيك ، واللّه يشفيك ، من كل داء يؤذيك ، وداء هو فيك ، من كل عين عائن ، ونفس نافس ، وحسد حاسد . وقال ابن الأعرابي : النفوس : التي تصيب الناس بالنفس ، وذكر رجلا فقال : كان واللّه حسودا نفوسا كذوبا ، وقال عبد اللّه بن قيس الرقيات ، وهو قرشي : يتقى أهلها النفوس عليها * فعلى نحرها الرقى والتميم وقال مضرس الفقعسي : وإذا نموا صعدا فليس عليهم * منا الخيال ولا نفوس الحسد وقال ابن هرمة ، يمدح عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك : فاسلم ، سلمت من المكاره والردى * وعثارها ، ووقيت نفس الحسد